الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
103
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
على وجوب الستر على غير القواعد ، مطلقا . ( ما عدا الوجه والكفين المستفاد من روايات أخرى ) . ج ) ما ورد في نساء الاعراب وأهل البوادي : ما ورد في حكم نساء الاعراب وأهل البوادي ، من جواز النظر إلى شعورهن ، معللا بانّهم إذا نهوا لا ينتهون . « 1 » بناء على رجوع ضمير المذكر إلى النساء ، لسهولة الأمر في التذكير والتأنيث ، وبقرينة ذيل الرواية ، فإنه قد عطف عليها المجنونة والمغلوبة على عقلها . والمذكور في نسخة الكافي عندنا أيضا ذلك . « 2 » ولكن عن الفقيه ، وعلل الشرائع ؛ لأنهن إذا نهين لا ينتهين . « 3 » وعلى كل حال ، دلالتها على المطلوب واضحة ، فانّ مفهومها وجوب الستر عليهن . ولكن إذا نهين عن السفور ، لا ينتهين ، فيجوز النظر إليهم ، للابتلاء بهن . د ) ما ورد في حكم الإماء من حيث التستر : ما ورد في حكم الإماء من حيث التستر ؛ مثل ما رواه في الكافي ، في الصحيح ، عن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن أمهات الأولاد لها أن تكشف رأسها بين يدي الرجال ؟ قال : تقنّع . « 4 » هذه الرواية تدل بوضوح على أنّ وجوب التستر على الحرائر ، كان أمرا معلوما مفروغا عنه ، وإنّما سئل عن حكم أم الولد ، فامر بالتستر . ولعله لكونها في مسير الحريّة . ه ) الروايات الواردة في الباب 125 : الروايات الكثيرة الواردة في الباب 125 ، من المقدمات ، التي تدل بعضها على عدم جواز كشف المرأة رأسها عند الخصيّ ، وبعضها على جوازه ، وحمل الثاني على التقية ، أو الضرورة . فمن الأول ، ما عن علي بن علي ، أخي دعبل ، عن الرضا عليه السّلام عن آبائه ، عن الحسين عليهم السّلام ، قال : أدخل على أختي سكينة بنت علي ، خادم ، فغطت رأسها منه فقيل لها : أنّه خادم ، فقالت : هو رجل منع من شهوته « 5 » والمراد من قوله : أنّه خادم ؛ أنّه خصيّ ، بقرينة ذيلها .
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 149 ، الحديث 1 ، الباب 113 من أبواب مقدمات النكاح . ( 2 ) . الشيخ الكليني ، في الكافي 5 / 524 ، الحديث 1 ، باب النظر إلى نساء الاعراب . ( 3 ) . الشيخ الصدوق ، في من لا يحضره الفقيه 3 / 470 ، والشيخ الصدوق ، في علل الشرائع 2 / 565 . ( 4 ) . الوسائل 14 / 150 ، الحديث 1 ، الباب 114 من أبواب مقدمات النكاح . ( 5 ) . الوسائل 14 / 167 ، الحديث 7 ، الباب 125 من أبواب مقدمات النكاح .